أحمد بن محمد بن علي العاصمي
144
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
الطحين ] فاجعل لي قصعة لعلّي أجمع عليها المهاجرين والأنصار « 1 » فإذا فرغت عنها فاذني بها / 165 / . فانطلق [ بلال ] ففعل ما أمره ثمّ أتاه بقطعة فوضعها بين يديه ، فطعن رسول اللّه صلى اللّه عليه في رأسها ثمّ قال : أدخل عليّ النّاس رفقة رفقة ، ولا تغادرن رفقة إلى غيرها ، فجعل الناس يردون كلّما فرغت رفقة أتت أخرى حتّى فرغ الناس « 2 » . ثمّ عمد النبيّ صلى اللّه عليه إلى ما فضل منها فتفل فيها وبارك ؟ وقال : يا بلال احمل معك إلى أمّهاتك « 3 » وقل لهنّ كلن وأطعمن من غشيكنّ . ثمّ إنّ النبي صلى اللّه عليه قام حتّى دخل على النساء فقال : إنّي زوّجت ابنتي ابن عمّي وقد علمتنّ منزلتها منّي وأنا دافعها إليها الآن [ ظ ] إن شاء اللّه فدونكنّ ابنتكنّ . فقمن النساء فغلفنها من طيبهنّ وحليّهنّ . ثمّ إنّ النبي صلى اللّه عليه دخل ، فلمّا رأته النساء وثبن وبينهنّ وبين النبي صلى اللّه عليه سترة ، وخلّفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي صلى اللّه عليه : كما أنت على رسلك ، من أنت ؟ قالت [ أسماء ] : أنا الّتي أحرس ابنتك ، إنّ الفتاة ليلة بني بها لا بدّ [ لها ] من امرأة تكون قريبا منها إن عرضت لها حاجة وأرادت شيئا أفضت بذلك إليها . [ ف ] قال [ لها النبي ] : فإنّي / 166 / أسأل إلهي [ أن ] يحرسك من بين يديك ومن
--> ( 1 ) كذا في أصلي ، غير أنّ ما وضع بين المعقوفين زيادة منّا . ومثله في كتاب المصنّف ، ولكن قال : « فاجعل لي قصعة لعلي أجمع . . . ثمّ أتاه بقصعة فوضع بين يديه . . . » . ومثله أيضا في المطبوع من المعجم الكبير ، ولكن حذف منه كلم : « إطعام . . . أو خمسة » . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي المطبوع من كتاب المصنّف : « ثمّ قال : أدخل علي الناس زفّة زفّة ولا تغادرنّ زفّة إلى غيرها - يعني إذا فرغت زفّة لم تعد ثانية - فجعل النّاس يردون كلّما فرغت زفّة وردت أخرى . . . » . ومثله في المعجم الكبير ، ولكن فيه في جميع الموارد : « زقّة » بالقاف المثنّاة . ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب المصنّف والمعجم الكبير : « فتفل فيها وبارك وقال : يا بلال احملها إلى أمّهاتك . . . » .